ابن عربي
540
الفتوحات المكية ( ط . ج )
من مولد . - ركن ، عن فلك ، عن برج ، عن طبيعة ، عن نفس . والأصل الأسماء الإلهية المتقابلة ، ومن هنالك سرى التقابل في العالم . فنحن في آخر الدرجات . فالخلاف ، فيما علا عن رتبة المولد من الأركان ، أقل ، وإن كان لا يخلو . ألا ترى إلى « الملإ الأعلى إذ يختصمون ؟ » وما كان لرسول الله - ص - « علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون » ، حتى أعلمه الله بذلك . وسبب ذلك أن أصل نشاتهم ، أيضا ، تعطى ذلك . ومن هذه الحقيقة التي خلقوا عليها قالوا : * ( أَتَجْعَلُ فِيها من يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ ! ) * - وهو نزاع خفى للربوبية ، من خلف حجاب الغيرة والتعظيم . ( أصل النزاع والتنافر في العالم ) ( 447 ) وأصل النزاع والتنافر ما ذكرناه من الأسماء الإلهية ( المتقابلة ) ، مثل : المحيي والمميت ، والمعز والمذل ، والضار والنافع . ولا ينبغي أن يكون الإله إلا من هذه أسماؤه ، مضاف إليها مشيئته وإرادته المقيدتان